بعض المتقنين ، ثم رأيت في المحتسب لابن جني قد عزا هاذه القراءة إلى الأعرج والحسن بخلاف .
قال شيخنا : وحكى الزمخشري عن الأعمش أنه قرىء : سكرى ، بالضم ، قالوا : وهو عريب جدا ؛ إذ لا يعرف جمع على فعلى بالضم ، انتهى .
قلت : ويعني به في سورة النساء : ﴿ 12 . 005 لا تقربوا الصلاة وأنتم سكرى ﴾ ( النساء : 43 ) ، وهو رواية عن المطوعي عن الأعمش ، صرح بذالك ابن الجزري في النهاية ، وتابعه الشيخ سلطان في رسائله ، وظاهر كلام شيخنا يقتضي أنه رواية عن الأعمش في سورة الحج ، وليس كذالك ولذا نبهت عليه ، فتأمل .
ثم رأيت في المحتسب لابن جني قال : وروينا عن أبي زرعة أنه قرأها يعني في سورة الحج سكرى ، بضم السين ، والكاف ساكنة ، كما رواه ابن مجاهد عن الأعرج والحسن بخلاف .
وقال أبو الهيثم : النعت الذي على فعلان يجمع على فعالى وفعالى مثل أشران وأشارى وأشارى ، وغيران وقوم غيارى وغيارى .
وإنما قالوا : سكرى ، وفعلى أكثر ما تجيء جمعا لفعيل بمعنى مفعول ، مثل : قتيل وقتلى وجريح وجرحى وصريع وصرعى ؛ لأنه شبه بالنوكى والحمقى والهلكى ؛ لزوال عقل السكران ، وأما النشوان فلا يقال في جمعه غير النشاوى .
وقال الفراء : لو قيل : سكرى ، على أن الجمع يقع عليه التأنيث ، فيكون كالواحدة ، كان وجها ، وأنشد بعضهم :
أضحت بنو عامر غضبى أنوفهم
إني عفوت فلا عار ولا باس