تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو زيد : سمعت أعرابيين : تميميا وقيسيا ، يقولان : تعذرت إلى الرجل تعذرا ، في معنى اعتذرت اعتذارا ، قال الأحوص بن محمد الأنصاري :

طريد تلافاه يزيد برحمة

فلم يلف من نعمائه يتعذر

أي يعذر ، يقول : أنعم عليه نعمة لم يحتج إلى أن يعتذر منها ، ويجوز أن يكون معنى قوله : ( يتعذر ) أي يذهب عنها .

وعذرته من فلان ، أي لمت فلانا ولم ألمه .

وعذيرك إياي منه ، أي هلم معذرتك إياي .

وفي حديث الإفك : ( فاستعذر رسول الله صلى الله عليه وسلممن عبد الله بن أبي ) . أي قال : من عذيري منه ، وطلب من الناس العذر أن يبطش به ، وفي حديث آخر : ( استعذر أبا بكر من عائشة ، كان عتب عليها في شيء ، فقال لأبي بكر : أعذرني منها إن أدبتها ) أي قم بعذري في ذالك .

وأعذر فلان من نفسه ، أي أتي من قبل نفسه ، قال يونس : هي لغة العرب .

وتعذر عليه الأمر : لم يستقم .

وتعذر عليه الأمر ، إذا صعب وتعسر ، وفي الحديث : ( أنه كان يتعذر في مرضه ) أي يتمنع ويتعسر .

والعذار ، بكسر العين : الامتناع ، من التعذر ، وبه فسر بعضهم قول أبي ذؤيب :

فإني إذا ما خلة رث وصلها

وجدت لصرم واستمر عذارها

والعاذورة : سمة كالخط ، والجمع العواذير ، قال أبو وجزة السعدي :

وذو حلق تقضي العواذير بينه

يلوح بأخطار عظام اللقائح

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٥٥٨