الذي له عذر ، والمعذر : الذي يعتذر ولا عذر له ، فقال يونس : قال أبو عمرو بن العلاء : كلا الفريقين كان مسيئا ، جاء قوم فعذروا ، وجلح آخرون فقعدوا .
( ) ومما يستدرك عليه :
أعذر فلان ، أي كان منه ما يعذر به .
وأعذر إعذارا ، بمعنى اعتذر اعتذارا يعذر به ، وصار ذا عذر ، ومنه قول لبيد يخاطب بنتيه ويقو : إذا مت فنوحا وابكيا علي حولا :
فقوما فقولا بالذي قد علمتما
ولا تخمشا وجها ولا تحلقا الشعر
وقولا هو المرء الذي لا خليله
أضاع ولا خان الصديق ولا غدر
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
أي : أتى بعذر ، فجعل الاعتذار بمعنى الإعذار ، والمعتذر يكون محقا ، ويكون غير محق .
قال الفراء : اعتذر الرجل ، إذا أتى بعذر ، واعتذر : إذا لم يأت بعذر .
وعذره : قبل عذره .
واعتذر من ذبه ، وتعذر : تنصل ، قال أبو ذؤيب :
فإنك منها والتعذر بعدما
لججت وشطت من فطيمة دارها
والتعذير : التقصير ، يقال : قام فلان قيام تعذير فيما استكفيته ، إذا لم يبالغ وقصر فيما اعتمد عليه ، وفي الحديث : ( إن بني إسرائيل كانوا إذا عمل فيهم بالمعاصي نهاهم أحبارهم تعذيرا ، فعمهم الله بالعقاب ) وذالك إذ لم يبالغوا في نهيهم عن المعاصي وداهنوهم ولم ينكروا أعمالهم بالمعاصي حق الإنكار ، أي نهوهم نهيا قصروا فيه ولم يبالغوا ، وضع المصدر موضع اسم الفاعل حالا ، كقولهم : جاء مشيا ، ومنه حديث الدعاء : ( وتعاطى ما نهيت عنه تعذيرا ) .