عفت ذات الأصابع فالجواء
إلى عذراء منزلها خلاء
وقال ابن سيده : أراها سميت بذالك لأنها لم تنل بمكروه ، ولا أصيب سكانها بأذاة عدو ، قال الأخطل :
ويا من عن نجد العقاب وياسرت
بنا العيس عن عذراء دار بني الشجب
( والعاذر : عرق الاستحاضة ) ، والمحفوظ ( العاذل ) ، باللام .
( و ) العاذر : ( أثر الجرح ) ، قال ابن أحمر :
أزاحمهم بالباب إذ يدفعونني
وبالظهر مني من قرا الباب عاذر
تقول منه : أعذر به ، أي ترك به عاذرا ، والعذير مثله .
وقال ابن الأعرابي : العذر : جمع العاذ ، وهو الإبداء ، يقال : قد ظهر عاذره ، وهو دبوقاؤه ، هاكذا في اللسان والتكملة .
( و ) العاذر : ( الغائط ) الذي هو السلح والرجيع ، عن ابن دريد ( كالعاذرة ) ، بالهاء ، ( والعذرة ) ، بكسر الذال المعجمة ، ومنه حديث ابن عمر : ( أنه كره السلت الذي يزرع بالعذرة ) يريد غائط الإنسان الذي يلقيه .
( والعذرة : فناء الدار ) ، والجمع العذرات ، ومنه حديث علي : ( أنه عاتب قوما فقال : ما لكم لا تنظفون عذراتكم ) ، أي أفنيتكم ، وفي الحديث : ( إن الله نظيف يحب النظافة ، فنظفوا عذراتكم ، ولا تشبهوا باليهود ) . وفي حديث رقيقة : ( وهاذه عبداؤك بعذرات حرمك ) . قال أبو عبيد : وإنما سميت عذرات الناس بهاذا ، لأنها كانت تلقى بالأفنية ، فكني عنها باسم الفناء ، كما كني بالغائط الذي هي الأرض المطمئنة عنها .