ولا يرفع يده ، وإن شبع ، وليعذر ؛ فإن ذالك يخجل جليسه ) ، الإعذار : المبالغة في الأمر ، أي ليبالغ في الأكل مثل الحديث الآخر : ( أنه كان إذا أكل مع قوم كان آخرهم أكلا ) .
( و ) أعذر الرجل إعذارا ، إذا ( كثرت ذنوبه وعيوبه ) ، وصار ذا عيب وفساد ، ( كعذر ) يعذر ، وهما لغتان ، نقل الأزهري الثانية عن بعضهم ، قال : ولم يعرفها الأصمعي ، قال : ومنه قول الأخطل :
فإن تك حرب ابني نزار تواضعت
فقد عذرتنا في كلاب وفي كعب
ويروى : ( أعذرتنا ) ، أي جعلت لنا عذرا فيما صنعناه ، ( ومنه ) قوله صلى الله عليه وسلم ( ( لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم ) ، يقال : أعذر من نفسه ، إذا أمكن منها ، يعني أنهم لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم ، فيعذروا من أنفسهم ويستوجبوا العقوبة ، ويكون لمن يعذبهم عذر ، كأنهم قاموا بعذره في ذالك ، ويروى بفتح الياء من عذرته ، وهو بمعناه ، وحقيقة عذرت : محوت : الإساءة وطمستها ، وهاذا كالحديث الآخر : ( لن يهلك على الله إلا هالك ) وقد جمع بين الروايتين ابن القطاع في التهذيب فقال : وفي الحديث : ( لا يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم ) ويعذروا .
( و ) أعذر ( الفرس ) إعذارا : ( ألجمه ) ، كعذره وعذره .
( أو ) عذره : ( جعل له عذارا ) ، لا غير ، وأعذر اللجام : جعل له عذارا .
( و ) أعذر ( الغلام ) إعذارا : ( ختنه ) وكذالك الجارية ، ( كعذره يعذره ) عذرا ، وهو مجاز ، قال الشاعر :
في فتية جعلوا الصليب إلاههم
حاشاي إني مسلم معذور