( والاسم المعدرة ، مثلثة الذال ، والعذرة ، قال النابغة :
ها إن تاعذرة إلا تكن نفضعت
فإن صاحبها قد تاه في البلد
يقال : اعتذر فلان اعتذارا ، وعذرة ، ومعذرة من ذنبه ، فعذرته .
( وأعذر ) إعذارا ، وأعذرا : ( أبدى عذرا ) ، عن اللحياني ، وهو مجاز .
والعرب تقول : أعذر فلان ، أي كان منه ما يعذر به .
والصحيح أن العذر الاسم ، والإعذار المصدر ، وفي المثل : ' أعذر من أنذر ' .
( و ) أعذر الرجل : ( أحدث ) .
( و ) يقال : عذر الرجل : لم يثبت له عذر ، وأعذر : ( ثبت له عذر ) ، وبه فسر من قرأ قوله عز وجل ﴿ وجاء المعذرون من الأعراب ﴾ كما يأتي في آخر المادة .
( و ) أعذر : ( قصر ولم يبالغ وهو يري أنه مبالغ ) . )
( و ) أعذر فيه : ( بالغ ) وجد ، ( كأنه ضد ) ، وفي الحديث : ( لقد أعذر الله إلى من بلغ من العمر ستين سنة ) أي لم يبق فيه موضعا للاعتذار حيث أمهله طول هاذه المدة ، ولم يعتذر .
يقال : أعذر الرجل ، إذا بلغ أقصى الغاية في العذر ، وفي حديث المقداد : ( لقد أعذر الله إليك ) ، أي عذرك وجعلك موضع العذر ، فأسقط عن الجهاد ، ورخص لك في تركه ؛ لأنه كان قد تناهى في السمن وعجز عن القتال .
وفي حديث ابن عمر : ( إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما عنده ،