تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والظهيرة ) : الهاجرة ، يقال : أتيته حد الظهيرة ، وحين قام قائم الظهيرة . وقال ابن الأثير : هو شدة الحر نصف النهار . وقال ابن سيده : الظهيرة : ( حد انتصاف النهار ) وقال الأزهري : هما واحد ، ( أو إنما ذالك في القيظ ) . ولا يقال في الشتاء : ظهيرة ، صرح به ابن الأثير وابن سيده .

وجمعها الظهائر ، ومنه حديث عمر : ( أتاه رجل يشكو النقرس ، فقال : كذبتك الظهائر ) أي عليك بالمشي في الظهائر في حر الهواجر .

( وأظهرا : دخلوا فيها ) ، ويقال : دخلوا في وقت الظهر ، كما يقال : أصبحنا ، وأمسينا . في الصباح والمساء ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ وحين تظهرون ﴾ ( الروم : 18 ) ، قال ابن مقبل :

فأضحى له جلب بأكناف شرمة

أجش سماكي من الوبل أفصح

وأظهر في غلان رقد وسيله

علاجيم لا ضحل ولا متضحضح

يعني أن السحاب أتى هاذا الموضع ظهرا .

( و ) يقال : أظهر القوم ، إذا ( ساروا فيها ) ، أي في الظهيرة ، أو وقت الظهر ، قاله الأصمعي . ( كظهروا ) تظهيرا ، يقال : أتاني مظهرا ، ومظهرا ، أي في الظهيرة ، قال الأزهري : ومظهر بالتخفيف هو الوجه ، وبه سمي الرجل مظهرا .

( وتظاهروا : تدابروا ) ، كأنه ولى كل واحد منهم ظهره للآخر . ( و ) تظاهروا عليه : ( تعاونوا ، ضد ) .

( والظهير ) كأمير : ( المعين ) ، الواحد والجميع في ذالك سواء ، وإنما لم يجمع ظهير ؛ لأن فعيلا وفعولا قد يستوي فيهما المذكر والمؤنث والجمع ، كما قال عز وجل : ﴿ إنا رسول رب العالمين ﴾ ( الشعراء : 16 ) ، وقال عز وجل : ﴿ والملئكة بعد ذالك ظهير ﴾ ( التحريم : 4 ) ،

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٤٨٩