كلام المصنف مخالفة من وجهين ، فانظر ذالك .
ويقال أيضا : أظهر الله المسلمين على الكافرين ، أي أعلاهم عليهم .
( و ) من المجاز : ( هو ) نازل ( بين ظهريهم وظهرانيهم ، ولا تكسر النون ، و ) كذا ( بين أظهرهم ، أي وسطهم وفي معظمهم ) .
قال ابن الأثير : قد تكررت هاذه اللفظة في الحديث ، والمراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ، ومعناه : أن ظهرا منهم قدامه وظهرا وراءه ، فهو مكنوف من جانبيه ، ومن جوانبه ، إذا قيل : بين أظهرهم ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا .
( ولقيته بين الظهرين ، والظهرانين ، أي في اليومين ، أو الثلاثة ) ، أو في الأيام ، وهو من ذالك ، وكل ما كان في وسط شيء ومعظمه فهو بين ظهريه وظهرانيه .
وروى الأزهري عن الفراء : فلان بين ظهرينا ، وظهرانينا ، وأظهرنا ، بمعنى واحد ، قال : ولا يجوز بين ظهرانيا ، بكسر النون .
ويقال : رأيته بين ظهراني الليل ، يعني بين العشاء إلى الفجر .
وقال الفراء : أتيته مرة بين الظهرين : يوما من الأيام ، قال : وقال أبو فقعس : إنما هو يوم بين عامين ، ويقال للشيء إذا كان في وسط شيء : هو بين ظهريه وظهرانيه .
( والظهر ) ، بالضم : ( ساعة الزوال ) ، أي زوال الشمس من كبد السماء ، ومنه : صلاة الظهر .
وقال ابن الأثير : هو اسم لنصف النهار ، سمي به من ظهيرة الشمس ، وهو شدة حرها .
وقيل : إنما سميت لأنها أول صلاة أظهرت وصليت .
( و ) الظهرة ، ( بهاء : السلحفاة ) ، نقله الصاغاني .