الأزهري : الاستظهار : الاحتياط واتخاذ الظهري من الدواب عدة للحاجة إليه احتياط ؛ لأنه زيادة على قدر حاجة صاحبه إليه ، وإنما الظهري : الرجل يكون معه حاجته من الركاب لحمولته ، فيحتاط لسفره ، ويعد بعيرا أو بعيرين أو أكثر فرغا تكون معدة لاحتمال ما انقطع من ركابه أو ظلع أو أصابته آفة ثم يقال : استظهر ببعيرين ظهريين محتاطا بهما ، ثم أقيم الاستظهار مقام الاحتياط في كل شيء .
وقيل : سمي ذالك البعير ظهريا ، لأن صاحبه وراء ظهره ، ولم يركبه ، ولم يحمل عليه ، وتركه عدة لحاجته إن مست إليه ، ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب : ﴿ واتخذتموه ورآءكم ظهريا ﴾ ( هود : 92 ) .
( ج : ظهاري ، مشددة ممنوعة ) ، من الصرف ؛ ( لأن ياء النسبة ثابتة في الواحد ) ، كذا في الصحاح .
( و ) من المجاز : ( ظهر بحاجتي ) ، كمنع ، ( وظهرها ) ، بالتشديد ، وفي بعض النسخ بالتخفيف ، ( وأظهرها ) إظهارا ، ( واظهرها ) ، كافتعل : ( جعلها بظهر ، أي وراء ظهر ) ، واستخف بها ، تهاونا بها ، كأنه أزالها ولم يلتفت إليها .
( واتخذها ظهريا ) وظهرية ، أي خلف ظهر ، كقوله تعالى : ﴿ فنبذوه ورآء ظهورهم ﴾ ( آل عمران : 187 ) ، قال الفرزدق :
تميم بن قيس لا تكونن حاجتي
بظهر فلا يعيا علي جوابها
وقال ابن سيده : واتخذ حاجته ظهريا : استهان بها ، كأنه نسبها إلى الظهر ، على غير قياس ، كما قالوا في النسب إلى البصرة بصري .
وقال ثعلب : يقال للشيء الذي لا يعنى به : قد جعلت هاذا الأمر بظهر ، ورميته بظهر ، وقولهم :