تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عيافة *!الطير وزجرها ، والتطير ببارحها ، ونعيق غرابها ، وأخذها ذات اليسار إذا أثاروها ، فسموا الشؤم *!طيرا *!وطائرا *!وطيرة ، لتشاؤمهم بها ، ثم أعلم الله عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أن *!طيرتهم بها باطلة ، وقال : ( لا عدوى ولا *!طيرة ولا هامة ) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلميتفاءل ولا *!يتطير ، وأصل الفأل الكلمة الحسنة يسمعها عليل ، فيتأول منها ما يدل على برئه ، كأن سمع مناديا نادى رجلا اسمه سالم وهو عليل ، فأوهمه سلامته من علته ، وكذالك المضل يسمع رجلا يقول : يا واجد ، فيجد ضالته ، *!والطيرة مضادة للفأل ، وكانت العرب مذهبها في الفأل *!والطيرة واحد ، فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم الفأل واستحسنه ، وأبطل الطيرة ونهى عنها .

وقال ابن الأثير : هو مصدر *!تطير *!طيرة ، وتخير خيرة ، لم يجيء من المصادر هاكذا غيرهما ، قال : وأصله فيما يقال *!التطير بالسوانح والبوارح من الظباء *!والطير وغيرهما ، وكان ذالك يصدهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ، ونهى عنه ، وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع ، ولا دفع ضرر .

( وأرض *!مطارة ) ، بالفتح : ( كثيرة الطير ) ، *!وأطارت أرضنا .

( وبئر ) *!مطارة : ( واسعة الفم ) ، قال الشاعر :

كأن حفيفها إذ بركوها

هوي الريح في حفر مطار

( و ) يقال : ( هو *!طيور فيور ) ، أي ( حديد سريع الفيئة ) .

( و ) من المجاز : يقال : ( فرس *!مطار ) ، ( *!وطيار ) ، أي ( حديد الفؤاد

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٤٥٤