تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخير والشر طائر ، لقول العرب : جرى له الطائر بكذا من الخير أو الشر ، على طريق الفأل *!والطيرة ، على مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سببا .

( و ) قيل : الطائر : ( عمل الإنسان الذي قلدهخ ) خيره وشره .

( و ) قيل : ( رزقه ) ، وقيل : شقاوته وسعادته ، وبكل منها فسر قوله تعالى : ﴿ وكل إنسان ألزمناه *!طائره فى عنقه ﴾ ( الإسراء : 13 ) .

قال أبو منصور : والأصل في هاذا كله أن الله تعالى لما خلق آدم علم قبل خلقه ذريته أنه يأمرهم بتوحيده وطاعته ، وينهاهم عن معصيته وعلم المطيع منهم والعاصي الظالم لنفسه ، فكتب ما علمه منهم أجمعين وقضى بسعادة من علمه مطيعا ، وشقاوة من علمه عاصيا ، فصار لكل من علمه ما هو صائر إليه عند حسابه ، فذالك قوله عز وجل : ﴿ وكل إنسان ألزمناه طئره فى عنقه ﴾ .

( *!والطيرة ) ، بكسر ففتح ، ( والطيرة ) بسكون الياء ، لغة في الذي قبله ( *!والطورة ) ، مثل الأول ، عن ابن دريد ، وهو في بعض اللغات ، كذا نقله الصاغاني : ( ما يتشاءم به من الفأل الرديء ) ، وفي الحديث : ( أنه كان يحب الفأل ويكره *!الطيرة ) ، وفي آخر : ( ثلاثة لا يسلم منها أحد : *!الطيرة والحسد والظن ، قيل : فما نصنع ؟ قال : إذا *!تطيرت فامض ، وإذا حسدت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تصحح ) .

( و ) قد ( *!تطير به ومنه ) ، وفي الصحاح : *!تطيرت من الشيء وبالشيء ، والاسم منه الطيرة ، مثال العنبة ، وقد تسكن الياء ، انتهى .

وقيل : *!اطير ، معناه : تشاءم ، وأصله تطير .

وقيل للشؤم : *!طائر ، *!وطير ، *!وطيرة ؛ لأن العرب كان من شأنها

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٤٥٣