( والطهور ) ، بالفتح ( المصدر ) ، فيما حكى سيبويه من قولهم : تطهرت طهورا ، وتوضأت وضوءا ، ومثله : وقدت وقودا .
( و ) قد يكون الطهور : ( اسم ما يتطهر به ) ، كالفطور والسحور والوجور ، والسعوط .
وقد يكون صفة ، كالرسول ، وعلى ذالك قوله تعالى : ﴿ وسقاهم ربهم شرابا طهورا ﴾ ( الإنسان : 21 ) ، تنبيها أنه بخلاف ما ذكر في قوله : ﴿ ويسقى من مآء صديد ﴾ ( إبراهيم : 16 ) ، قاله المصنف في البصائر .
( أو ) الطهور : هو ( الطاهر ) في نفسه ( المطهر ) لغيره .
قال الأزهري : وكل ما قيل في قوله عز وجل : ﴿ وأنزلنا من السمآء مآء طهورا ﴾ ( الفرقان : 48 ) ، فإن الطهور في اللغة هو الطاهر المطهر ؛ لأنه لا يكون طهورا إلا وهو يتطهر به ، كالوضوء : هو الماء الذي يتوضأ به ، والنشوق : ما يستنشق به ، والفطور : ما يفطر عليه من شراب أو طعام . وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلمعن ماء البحر فقال : ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) أي المطهر ، أراد أنه طاهر يتطهر به .
وقال الشافعي ، رضي الله عنه : كل ماء خلقه الله تعالى نازلا من السماء أو نابعا من الأرض من عين في الأرض أو بحر ، لا صنعة فيه لآدمي غير الاستقاء ، ولم يغير لونه شيء يخالطه ، ولم يتغير طعمه منه ، فهو طهور ، كما قال الله تعالى . وما عدا ذالك من ماء ورد ، أو ورق شجر ، أو ماء يسيل من كرم فإنه وإن كان طاهرا فليس بطهور .
وفي التهذيب للنووي : الطهور بالفتح : ما يتطهر به ، وبالضم اسم الفعل ، هاذه اللغة المشهورة ، وفي أخرى : بالفتح فيهما ، واقتصر عليه جماعات من كبار أئمة اللغة ، وحكى صاحب مطالع الأنوار الضم فيهما ، وهو غريب شاذ ، انتهى .