والطهارة ضربان : جسمانية ونفسانية ، وحمل عليهما أكثر الآيات .
وقوله تعالى : ﴿ وإن كنتم جنبا فاطهروا ﴾ ( المائدة : 6 ) ، أي استعملوا الماء أو ما يقوم مقامه .
وقال تعالى : ﴿ ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن ﴾ ( البقرة : 222 ) ، فدل باللفظين على عدم جواز وطئهن إلا بعد الطهارة والتطهير ، ويؤكد ذالك قراءة من قرأ : ( حتى يطهرن ) ، أي يفعلن الطهارة التي هي الغسل . انتهى .
وفي اللسان : وأما قوله تعالى : ﴿ فيه رجال يحبون أن يتطهروا ﴾ ( التوبة : 108 ) ، فإن معناه : الاستنجاء بالماء ، نزلت في الأنصار ، وكانوا إذا أحدثوا أتبعوا الحجارة بالماء ، فأثنى الله تعالى عليهم بذالك .
وقوله تعالى : ﴿ ولهم فيهآ أزواج مطهرة ﴾ ( البقرة : 25 ) ، يعني من الحيض والبول والغائط . قال أبو إسحاق : معناه : أنهن لا يحتجن إلى ما تحتاج إليه نساء أهل الدنيا بعد الأكل والشرب ولا يحضن ولا يحتجن إلى ما يتطهر به ، وهن مع ذالك طاهرات طهارة الأخلاق والعفة ، فمطهرة تجمع الطهارة كلها ؛ لأن مطهرة أبلغ في الكلام من طاهرة .
وقوله عز وجل : ﴿ أن طهرا بيتى للطآئفين والعاكفين ﴾ ( البقرة : 125 ) ، قال أبو إسحاق معناه : طهروه من تعليق الأصنام عليه .
قلت : وقيل : المراد به الحث على تطهير القلب لدخول السكينة فيه المذكورة في قوله : ﴿ هو الذى أنزل السكينة فى قلوب المؤمنين ﴾ ( الفتح : 4 ) ، وقال الأزهري : معناه : أي ( طهرا بيتي ) يعني من المعاصي والأفعال المحرمة .
وقوله تعالى : ﴿ يتلو صحفا مطهرة ﴾ ( البينة : 3 ) ، من الأدناس والباطل .