تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أعشى باهلة يرثي أخاه :

لا يتأرى لما في القدر يرقبه

ولا يعض على شرسوفه الصفر

هاكذا أنشده الجوهري ، وقال الصاغاني : الإنشاد مداخل . والرواية :

لا يتأرى لما في القدر يرقبه

ولا يزال أمام القوم يقتفر

لا يغمز الساق من أين ولا نصب

ولا يعض على شرسوفه الصفر

( أودود ) يكون ( في البطن ) وشراسيف الأضلاع ، فيصفر عنه الإنسان جدا ، وربما قتله ، ( كالصفار بالضم ) .

( و ) الصفر : ( الجوع ) ، وبه فسر بعضهم قول أعشى باهلة الآتي ذكره .

( وصفر : الشهر ) الذي ( بعد المحرم ) ، قال بعضهم : إنما سمي صفرا ؛ لأنهم كانوا يمتارون الطعام فيه من المواضع ، وقيل : لإصفار مكة من أهلها إذا سافروا ، وروي عن رؤبة أنه قال : سموا الشهر صفرا ؛ لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل ، فيتركون من لقوا صفرا من المتاع ، وذالك أن صفرا بعد المحرم ، فقالوا : صفر الناس منا صفرا ، ( وقد يمنع ) .

قال ثعلب : الناس كلهم يصرفون صفرا إلا أبا عبيدة ، فإنه قال : لا ينصرف ، فقيل له : لم لا تصرفه فإن النحويين قد أجمعوا على صرفه ، وقالوا : لا يمنع الحرف من الصرف إلا علتان ، فأخبرنا بالعلتين فيه حتى نتبعك ، فقال : نعم ، العلتان المعرفة والساعة ، قال أبو عمرو : أراد أن الأزمنة كلها ساعات ، والساعات مؤنثة ، وقول أبي ذؤيب :

أقامت به كمقام الحني

ف شهري جمادى وشهري صفر

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٣٣٠