وقال أبو عبيدة : سمعت يونس سأل رؤبة عن الصفر ، فقال : حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس ، قال : وهي أعدى من الجرب عند العرب .
قال أبو عبيد : فأبطل النبي صلى الله عليه وسلمأنها تعدي ، قال : ويقال : إنها تشتد على الإنسان وتؤذيه إذا جاع ، قال الأزهري : والوجه فيه هاذا التفسير .
وفي كلام المصنف تأمل بوجوه :
الأول : أنه أشار إلى معنى لم يقصدوه ، وهو اجتماع الماء الأصفر في البطن الذي عبر عنه بالداء .
والثاني : أنه قدم الوجه الذي صدر بقيل ، وأخر ما صوبه الأزهري وغيره من الأئمة .
والثالث : أنه أخر قوله أودود . . الخ . فلو ذكره قبل قوله : ( وتأخير المحرم ) لأصاب ، كما لا يخفى .
ولأئمة الغريب وشراح البخاري في شرح هاذا الحديث كلام غير ما ذكره المصنف هنا ، وكان ينبغي التنبيه عليه ؛ ليكون بحره محيطا للشوارد ، بسيطا بتكميل الفوائد .
( و ) الصفر : ( العقل ) .
( و ) الصفر : ( الفقد ) ، هاكذا بالفاء والقاف في النسخ ، وفي اللسان بالعين والقاف .
( و ) الصفر : ( الروع ولب القلب ) ومنه قولهم : لا يلتاط هاذا بصفري ، أي لا يلزق بي ، ولا تقبله نفسي . وقال الزمخشري : تقول ذالك إذا لم تحبه ، وهو مجاز .
( و ) الصفر : ( حية في البطن تلزق بالضلوع فتعضها ) ، الواحد والجميع في ذالك سواء ، وقيل : واحدته صفرة ، وبه فسر بعض الأئمة الحديث المتقدم ، كما تقدمت الإشارة إليه .
( أو دابة تعض الضلوع والشراسيف )