الأخيرة مضارعة ، قال :
ودع ذا الهوى قبل القلى ترك ذي الهوى
متين القوى خير من الصرم مزدرا
( ومنه طواف الصدر ) ، وهو طواف الإفاضة .
( وقد صدر غيره ، وأصدره ، وصدره ) ، والثانية أعلى ، ( فصدر ) هو ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ حتى يصدر الرعآء ﴾ ( القصص : 23 ) ، قال ابن سيده : فإما أن يكون هاذا على نية التعدي ، كأنه قال : حتى يصدر الرعاء إبلهم ، ثم حذف المفعول ، وإما أن يكون يصدر هنا غير متعد لفظا ولا معنى ؛ لأنهم قالوا : صدرت عن الماء ، فلم يعدوه ، وفي الحديث : ( يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى ) ، قال ابن الأثير : الصدر ، بالتحريك : رجوع المسافر من مقصده والشاربة من الورد : يعني يخسف بهم جميعهم ثم يصدرون بعد الهلكة مصادر متفرقة على قدر أعمالهم .
وقال الليث : الصدر : الانصراف عن الورد ، وعن كل أمر ، يقال : صدروا ، وأصدرناهم .
وقال أبو عبيد : صدرت عن البلاد ، وعن الماء صدرا ، وهو الاسم ، فإن أردت المصدر جزمت الدال ، وأنشد لابن مقبل :
وليلة قد جعلت الصبح موعدها
صدر المطية حتى تعرف السدفا
قال ابن سيده : وهاذا عي منه واختلاط .
قلت : وقد وضع منه بهاذه المقالة في خطبة كتابه المحكم ، فقال : وهل أوحش من هاذه العبارة ؟ أو أفحش من هاذه الإشارة .