تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وصدر الإنسان مذكر ) ، فأما قول الأعشى :

وتشرق بالقول الذي قد أذعته

كما شرقت صدر القناة من الدم

فقال ابن سيده : إنما أنثه على المعنى ؛ لأن صدر القناة من القناة ، وهو كقولهم : ذهبت بعض أصابعه ؛ لأنهم يؤنثون الاسم المضاف إلى المؤنث .

( والصدرة ، بالضم : الصدر ، أو ) صدرة الإنسان : ( ما أشرف من أعلاه ) أي أعلى صدره ، وعليه اقتصر الأزهري ، قال : ( و ) منه الصدرة التي تلبس ، وهو ( ثوب ، م ) ، أي معروف ، ومن هاذا قول الطائية ، وكانت تحت امرىء القيس ، فففركته وقالت : إني ما علمتك إلا ثقيل الصدرة ، سريع الهراقة ، بطيء الإفاقة .

( وصدره ) يصدره صدرا : ( أصاب صدره ) ، ويقال : ضربته فصدرته ، أي أصبت صدره .

( و ) صدر ، ( كعني . شكاه ) ، فهو مصدور : يشكو صدره ، وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة :

لا بد للمصدور من أن يسعلا

يريد أن من أصيب صدره لا بد له أن يسعل ، وذالك حين قيل له : حتى متى تقول هاذا الشعر ؟ يعني أنه يحدث للإنسان حال يتمثل فيه بالشعر ، وتطيب به نفسه ، ولا يكاد يمتنع منه . وفي حديث الزهري ، قيل له : ( إن عبيد الله يقول الشعر ؟ قال : ويستطيع المصدور أن لا ينفث ؟ ) ، أي لا يبزق شبه الشعر بالنفث ؛ لأنهما يخرجان من الفم ، وفي حديث عطاء قيل له : ( رجل مصدور ينهز قيحا أحدث هو ؟ قال : لا ) . يعني يبزق قيحا .

( والأصدر : العظيمه ) ، أي الذي أشرفت صدرته .

( والمصدر ، كمعظم : القويه ) الشديده ، ومنه حديث عبد الملك :

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٢٩٥