ومنه الحديث : ( من سره أن يذهب كثير من وحر صدره فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر ) ، وأصل الصبر : الحبس ، وسمي الصوم صبرا ؛ لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح .
( و ) الصبارة ، ( كجبانة : الأرض الغليظة المشرفة الشأسة ) ، لا نبت فيها ، ولا تنبت شيئا ، وقيل : هي أم صبار .
( وسموا صابرا ) كناصر ، منهم : أبو عمر و محمد بن محمد بن صابر الصابري ، نسب إلى جده ، وآخرون .
( وصبرة ، بكسر الباء ) ، منهم عامر بن صبرة الصحابي الذي تقدم ذكره ، وسموا أيضا صبيرة .
( وأما قول الجوهري : الصبار ) ، أي كسحاب : ( جمع صبرة ) ، بفتح فسكون ( وهي الحجارة الشديدة ) ، قال الأعشى :
قبيل الصبح أصوات الصبار
فغلط ، ( والصواب في اللغة و ) في ( البيت ) أصوات ( الصيار ، بالكسر ، والياء ) التحتية ( وهو صوت الصنج ) ذي الأوتار ( والبيت ليس للأعشى ) كما ظنه ( وصدره ) :
كأن ترنم الهاجات فيها
هاذا نص الصاغاني في التكملة ، وكأن المصنف قلده في تغليط الجوهري ، والهاجات : الضفادع ، وعلى قول الجوهري : شبه نقيق الضفادع في هاذه العين بوقع الحجارة ، وهو صحيح ، ونقله صاحب المحكم هاكذا ، وسلمه ، ونسب البيت للأعشى ، وقال : الصبرة من الحجارة : ما اشتد وغلظ ، وجمعها الصبار . وسيأتي في صير .
وقال شيخنا : كلام الجوهري في هاذا البيت مربوط ببيت آخر جاء به شاهدا على غير هاذا ولابن بري فيه كلام غير محرر ، قلده المصنف في