في باب الاختلاط والشر يقع بين القوم : وتدعى الحرة والهضبة أم صبار .
وروي عن ابن شميل أن أم صبار هي الصفاة لا يحيك فيها شيء ، قال : وأما أم صبور ، فقال أبو عمر و الشيباني : هي الهضبة التي ليس لها منفذ ، يقال : وقع القوم في أم صبور ، أي في أمر ملتبس شديد ، ليس له منفذ ، كهاذه الهضبة التي لا منفذ لها وأنشد لأبي الغريب النصري :
أوقعه الله بسوء فعله
في أم صبور فأودى ونشب
( و ) قيل : أم صبار ، وأم صبور ، كلتاهما الداهية ، و ( الحرب الشديدة ) وفي المحكم : يقال : وقعوا في أم صبار وأم صبور ، قال : هاكذا قرأته في الألفاظ : صبور ، بالباء ، قال : وفي بعض النسخ أم صيور ، كأنها مشتقة من الصيارة ، وهي الحجارة .
( والصبر ، ككتف ) ، هاذا الدواء المر ( ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر ) ، قال الراجز :
أمر من صبر ومقر وحضض
كذا في الصحاح ، وفي الحاشية : الحضض : الخولان ، وقيل : هو بظاءين ، وقيل : بضاد وظاء ، قال ابن بري : صواب إنشاده : أمر ، بالنصب ، وأورده بظاءين ؛ لأنه يصف حية ، وقبله :
أرقش ظمآن إذا عصر لفظ
قال شيخنا : على أن التسكين حكاه ابن السيد في كتاب الفرق له ، وزاد : ومنهم من يلقي حركة الباء على الصاد ، فيقول : صبر بالكسر ، قال الشاعر :
تعزبت عنها كارها فتركتها
وكان فراقيها أمر من الصبر
ثم قال : والصبر بالكسر لغة في الصبر ، وذكر مثله في كتاب المثلث