تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) قال ابن سيده : ( يمين الصبر : التي يمسكك الحكم عليها حتى تحلف ) ، وقد حلف صبرا ، أنشد ثعلب :

فأوجع الجنب وأعر الظهرا

أو يبلي الله يمينا صبرا

( أو ) هي ( التي تلزم ) لصاحبها من جهة الحكم ( ويجبر عليها حالفها ) ، بأن يحبسه السلطان عليها حتى يحلف بها ، فلو حلف إنسان من غير إحلاف ما قيل : حلف صبرا .

ويقال : أصبر الحاكم فلانا على يمين صبرا ، أي أكرهه .

( وصبر الرجل ) يصبره : ( لزمه ) .

( والمصبورة : اليمين ) ، قيل لها : مصبورة ، وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور ؛ لأنه إنما صبر من أجلها ، أي حبس ، فوصفت بالصبر ، وأضيفت إليه مجازا .

( والصبر : نقيض الجزع ) .

يقال : ( صبر ) الرجل ( يصبر ) صبرا ( فهو صابر ) وصبار ( وصبير ) ، كأمير ، ( وصبور ) ، والأنثى ( صبور ) أيضا ، بغير هاء ، والجمع صبر .

وقال الجوهري : الصبر : حبس النفس عند الجزع ، وقد صبر فلان عند المصيبة يصبر صبرا ، وصبرته أنا : حبسته ، قال الله تعالى : ﴿ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ﴾ ( الكهف : 28 ) ، أي احبس نفسك معهم .

وفي البصائر للمصنف : الصبر في اللغة : الحبس والكف في ضيق ، ومنه قيل : فلان صبر ، إذا أمسك وحبس للقتل ، فالصبر : حبس النفس عن الجزع ، وحبس اللسان عن الشكوى ، وحبس الجوارح عن التشويش .

وقال ذو النون : الصبر : التباعد عن المخالفات ، والسكون عند تجرع

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٢٧٢