تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) شغرت ( الأرض ) والبلد تشغر شغورا ، من باب كتب على ما صرح به الفيومي في المصباح : خلت من الناس ، و ( لم يبق بها أحد يحميها ويضبطها ) ، فهي شاغرة .

( والشغار ، بالكسر ) ، من نكاح الجاهلية : هو ( أن تزوج الرجل امرأة ) ما كانت ( على أن يزوجك أخرى بغير مهر ) ، وقال الفراء : الشغار : شغار المتناكحين .

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلمعن الشغار ، قال الشافعي ، وأبو عبيد ، وغيرهما من العلماء : الشغار المنهي عنه أن يزوج الرجل حريمته على أن يزوجه المزوج حريمة له أخرى ، ويكون ( صداق كل واحدة بضع الأخرى ) ، كأنهما رفعا المهر ، وأخليا البضع عنه ، وفي الحديث : ( لا شغار في الإسلام ) ، وفي رواية : ( نهى عن نكاح الشغر ) ( أو يخص بها القرائب ) ، فلا يكون الشغار إلا أن تنكحه وليتك على أن ينكحك وليته ، ( وقد شاغره ) .

( و ) الشغار : أيضا ( أن ) يبرز رجلان من العسكرين ، فإذا كاد أحدهما أن يغلب صاحبه جاء اثنان ليعينا أحدهما فيصيح الآخر : لا شغار ، لا شغار .

وقال ابن سيده : هو أن ( يعدو الرجلان على الرجل ) .

( والشغر ) ، بالفتح : ( الإخراج ) ، قال أبو عمرو : شغرته عن الأرض ، أي أخرجته ، وأنشد الشيباني :

ونحن شغرنا ابني نزار كلاهما

وكلبا بوقع مرهب متقارب

وقال غيره : الشغار : الطرد ، يقال : شغروا فلانا عن بلده شغرا وشغارا ، إذا طردوه ونفوه .

( و ) الشغر : ( البعد ) ، قاله الفراء : ( وقد شغر البلد ) ، إذا ( بعد من الناصر والسلطان ) ، ومن يضبطه .

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٢٠٣