تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحرب ، وقال النابغة :

مستشعرين قد الفوا في ديارهم

دعاء سوع ودعمي وأيوب

يقول : غزاهم هاؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم .

وتقول العرب للملوك إذا قتلوا : أشعروا ، وكانوا يقولون في الجاهلية : دية المشعرة ألف بعير ، يريدون : دية الملوك ، وهو مجاز .

وفي حديث مكحول : ( لا سلب إلا لمن أشعر علجا ، أو قتله ) أي طعنه حتى يدخل السنان جوفه .

والإشعار : الإدماء بطعن أو رمي أو وجء بحديدة ، وأنشد لكثير :

عليها ولما يبلغا كل جهدها

وقد أشعراها في أظل ومدمع

أشعراها ، أي أدمياها وطعناها ، وقال الآخر :

يقول للمهر والنشاب يشعره

لا تجزعن فشر الشيمة الجزع

وفي حديث مقتل عثمان ، رضي الله عنه : ( أن التجيبي دخل عليه فأشعره مشقصا ) ، أي دماه به ، وفي حديث الزبير : ( أنه قاتل غلاما فأشعره ) .

وأشعرت أمر فلان : جعلته معلوما مشهورا .

وأشعرت فلانا : جعلته علما بقبيحة أشهرتها عليه ، ومنه حديث معبد الجهني لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أمه : ( إنك قد أشعرت ابني في الناس ) أي جعلته علامة فيهم وشهرته بقولك ، فصار له كالطعنة في البدنة ؛ لأنه كان عابه بالقدر .

وفي حديث أم سلمة ، رضي الله

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ١٩٩