قلت : ونقل شيخنا عن الكامل : أن أبا السمال قرأه بالكسر : موضع ( بالمزدلفة ) ، وفي بعض النسخ : المزدلفة ، وعليه شرح شيخنا وملا علي ، ولهاذا اعترض أخير في الناموس ، بأن الظاهر ، بل الصواب ، أن المشعر موضع خاص من المزدلفة لا عينها ، كما توهمه عبارة القاموس ، انتهى . وأنت خبير بأن النسخة الصحيحة هي : بالمزدلفة ، فلا توهم ما ظنه ، وكذا قول شيخنا عند قول المصنف : ( وعليه بناء اليوم ) : ينافيه ، أي قوله : إن المشعر هو المزدلفة ، فإن البناء إنما هو في محل منها ، كما ثبت بالتواتر ، انتهى ، وهو بناء على ما في نسخته التي شرح عليها ، وقد تقدم أن الصحيحة هي : بالمزدلفة ، فزال الإشكال .
( ووهم من ظنه جبيلا بقرب ذالك البناء ) ، كما ذهب إليه صاحب المصباح وغيره ، فإنه قول مرجوح .
قال صاحب المصباح : المشعر الحرام : جبل بآخر المزدلفة ، واسمه قزح ، ميمه مفتوحة ، على المشهور ، وبعضهم يكسرها ، على التشبيه باسم الآلة .
قال شيخنا : ووجد بخط المصنف في هامش المصباح : وقيل : المشعر الحرام : ما بين جبلي مزدلفة من مأزمي عرفة إلى محسر ، وليس المأزمان ولا محسر من المشعر ، سمي به لأنه معلم للعبادة ، وموضع لها .
( والأشعر : ما استدار بالحافر من منتهى الجلد ) ، حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر ، والجمع أشاعر ؛ لأنه اسم ، وأشاعر الفرس : ما بين حافره إلى منتهى شعر أرساغه .
وأشعر خف البعير : حيث ينقطع الشعر .
( و ) الأشعر : ( جانب الفرج ) ، وقيل : الأشعران : الإسكتان ، وقيل : هما ما يلي الشفرين ، يقال