وكل ما جعل علما لطاعة الله عز وجل ، كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح ، وغير ذالك .
( والشعيرة والشعارة ) ، ضبطوا هاذه بالفتح ، كما هو ظاهر المصنف ، وقيل : بالكسر ، وهاكذا هو مضبوط في نسخة اللسان ، وضبطه صاحب المصباح بالكسر أيضا ، ( والمشعر ) ، بالفتح أيضا ( معظمها ) ، هاكذا في النسخ ، والصواب موضعها ، أي المناسك .
قال شيخنا : والشعائر صالحة لأن تكون جمعا لشعار وشعارة ، وجمع المشعر مشاعر .
وفي الصحاح : الشعائر : أعمال الحج ، وكل ما جعل علما لطاعة الله عز وجل ، قال الأصمعي : الواحدة شعيرة ، قال : وقال بعضهم : شعارة .
والمشاعر : مواضع المناسك .
( أو شعائره : معالمه التي ندب الله إليها ، وأمر بالقيام بها ) ، كالمشاعر ، وفي التنزيل : ﴿ يأيها الذين ءامنوا لا تحلوا شعآئر الله ﴾ ( المائدة : 2 ) .
قال الفراء : كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ، ولا يطوفون بينهما ، فأنزل الله تعالى ذالك ، أي لا تستحلوا ترك ذالك .
وقال الزجاج في شعائر الله : يعني بها جميع متعبداته التي أشعرها الله ، أي جعلها أعلاما لنا ، وهي كل ما كان من موقف أو مسعى أو ذبح ، وإنما قيل : شعائر لكل علم مما تعبد به ؛ لأن قولهم : شعرت به : علمته ، فلهاذا سميت الأعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر .
( والمشعر ) : المعلم والمتعبد من متعبداته ، ومنه سمي المشعر ( الحرام ) ، لأنه معلم للعبادة ، وموضع ، قال الأزهري : ( و ) يقولون : هو المشعر الحرام ، والمشعر ، ( تكسر ميمه ) ولا يكادون يقولونه بغير الألف واللام .