تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سرية ، وفي حديث عائشة وذكر لها المتعة فقالت : ( والله ما نجد في كلام الله إلا النكاح *!والاستسرار ) تريد اتخاذ السراري ، وكان القياس الاستسراء من تسريت ، لاكنها ردت الحرف إلى الأصل ، وقيل : أصلها الياء ، من الشيء السري النفيس ، وفي الحديث : ( *!-فاستسرني ) ، أي : اتخذني سرية ، والقياس أن يقول : تسررني ، أو تسراني ، فأما استسرني فمعناه ألقى إلي سره ، قال ابن الأثير : قال أبو موسى : لا فرق بينه وبين حديث عائشة في الجواز . كذا في اللسان .

وجمع السرية السراري ، بتخفيف الياء وتشديدها ، نقله النووي عن ابن السكيت .

( *!والسرير ) ، كأمير : ( م ) ، أي معروف ، وهو ما يجلس عليه ، ( ج : *!أسرة *!وسرر ) ، الأخير بضمتين . وفي التنزيل العزيز : ﴿ على *!سرر متقابلين ﴾ ( الصافات : 44 والحجر : 47 ) وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف ، فيرد الأول منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر ، وكذالك ما أشبهه من الجمع مثل ذليل وذلل ، ونحوه .

( و ) من المجاز : ضرب *!سرائر رأسه ، وضربوا *!أسرة رؤوسهم ، جمع سرير ، وهو ( مستقر الرأس في ) مركب ( العنق ) ، وأنشد :

ضربا يزيل الهام عن *!سريره

إزالة السنبل عن شعيره

( و ) قد يعبر *!بالسرير عن ( الملك ) وأنشد :

وفارق منها عيشة غيدقية

ولم يخش يوما أن يزول *!سريرها

( و ) من المجاز : *!السرير : ( النعمة ) والعز ( وخفض العيش ) ودعته ، وما اطمأن واستقر عليه .

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ١٤