للصيد ، فأصابتهم صاعقة فهلكوا فكفر ) كفرا عظيما ، ( وقال : لا أعد من فعل ببني هاذا ) ، وكان لا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر ، فإن أجابه وإلا قتله ( فأهلكه الله تعالى وأخرب واديه ) ، وهو الجوف ، ( فضرب بكفره المثل ) وأنشدوا :
فبشؤم الجور والبغي قديما
ما خلا جوف ولم يبق حمار
قال شيخنا : ومنهم من زعم أن الحمار الحيوان المعروف ، وبين وجه كفانه نعم مواليه .
( وذو الحمار ) هو ( الأسود العنسي الكذاب ) ، واسمه عبهلة . وقيل له الأسود لعلاط أسود كان في عنقه ، وهو ( المتنبيء ) الذي ظهر باليمن . ( كان له حمار أسود معلم ، يقول له اسجد لربك فيسجد له ويقول له اسجد لربك فيسجد له ويقول له ابرك فيبرك ) .
( وأذن الحمار : نبت ) عريض الورق كأنه شبه بأذن الحمار ، كما في اللسان .
( والحمر ، كصرد : التمر الهندي ) ، وهو بالسراة كثير ، وكذالك ببلاد عمان ، وورقه مثل ورق الخلاف الذي يقال له البلخي . قال أبو حنيفة . وقد رأيته فيما بين المسجدين ، ويطبخ به الناس ، وشجره عظام مثل شجر الجوز ، وثمره قرون مثل ثمر القرظ . قال شيخنا : والتخفيف فيه كما قال هو الأعرف ، ووهم من شدده من الأطباء وغيرهم . قلت : وشاهد التخفيف قول حسان بن ثابت يهجو بني سهم بن عمر و :
أزب أصلع سفسيرا له ذأب
كالقرد يعجم وسط المجلس الحمرا
وفي المثلث لابن السيد : الصبار بالضم : التمر الهندي ، عن المطرز ، ( كالحومر ) ، كجوهر ، وهو لغة أهل عمان كما سمعته منه ، والأول أعلى . وإنكار شيخنا له محل تأمل .