وقال أبو عبيدة : الأصفران : الذهب والزعفران . وقال ابن الأعرابي : الأحمران : النبيذ واللحم . وأنشد :
الأحمرين الراح والمحبرا
قال شمر : أرد الخمر والبرود
وفي الأساس : ونحن من أهل الأسودين ، أي التمر والماء الأحمرين ، أي اللحم والخمر .
( و ) في الحديث ( لو تعلمون ما في هاذه الأمة من ( الموت الأحمر ) ) يعني ( القتل ) ، وذالك لما يحدث عن القتل من الدم ، ( أو ) هو ( الموت الشديد ) ، وهو مجاز ، كنوا به عنه كأنه يلقى منه ما يلقى من الحرب . قال أبو زبيد الطائي يصف الأسد :
إذا علقت قرنا خطاطيف كفه
رأى الموت رأى العين أسود أحمرا
وقال أبو عبيد في معنى قولهم : هو الموت الأحمر ، يسمدر بصر الرجل من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء . وأنشد بيت أبي زبيد . قال الأصمعي : يجوز أن يكون من قول العرب : وطأة حمراء ، إذا كانت طرية لم تدرس ، فمعنى قولهم : الموت الأحمر : الجديد الطري . قال الأزهري : ويروى عن عبد الله بن الصامت أنه قال : أسرع الأرض خرابا البصرة ، قيل : وما يخربها ؟ قال : القتل الأحمر ، والجوع الأغبر .
( وقولهم ) : وهو من حديث عبد الملك ( أراك أحمر قرفا ) . قال : ( الحسن أحمر ، أي ) الحسن في الحمرة . وقال ابن الأثير أي شاق ، أي من أحب الحسن احتمل المشقة . وقال ابن سيده : أي أنه ( يلقى العاشق منه ما يلقى ) صاحب الحرب ( من الحرب ) . وروى الأزهري عن ابن الأعرابي في قولهم : الحسن أحمر ، يريدون : إن تكلفت