تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن والجمال فاصبر يه على الأذى والمشقة . وقال ابن الأعرابي أيضا : يقال ذالك للرجل يميل إلى هواه ويختص بمن يحب ، كما يقال : الهوى غالب ، وكما يقال : إن الهوى يميل باست الراكب ، إذا آثر من يهواه على غيره .

( والحمراء : العجم ) ، لبياضهم ، ولأن الشقرة أغلب الألوان عليهم . وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض غالبا على ألوانهم ، مثل الروم والفرس ومن صاقبهم : إنهم الحمراء . ومن ذالك حديث علي رضي الله عنه حين قال له سراة من أصحابه العرب . ( غلبتنا عليك هاذه الحمراء . فقال : ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدأ ) أراد بالحمراء الفرس والروم . والعرب إذا قالوا : فلان أبيض وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأخلاق لا لون الخلقة ، وإذا قالوا : فلان أحمر ، وفلانة حمراء عنت بياض اللوتن .

( و ) من المجاز : ( السنة ) الحمراء : ( الشديدة ) ، لأنها واسطة بين السوداء والبيضاء . قال أبو حنيفة : إذا أخلفت الجبهة فهي السنة الحمراء . وفي حديث طهفة : ( أصابتنا سنة حمراء ) ، أي شديدة الجدب ؛ لأن آفاق السماء تحمر في سني الجدب والقحط . وأنشد الأزهري :

أشكو إليك سنوات حمرا

قال : أخرج نعته على الأعوام فذكر ، ولوأخرجه على السنوات لقالع حمروات . وقال غيره : قيل لسني القحط حمراوات لاحمرار الآفاق فيها .

( و ) من المجاز : الحمراء : ( شدة الظهيرة ) وشدة القيظ . قال الأموي : وسمعت العرب تقول : كنا في حمراء ال عيظ على ماء شفية ، وهي ركية عذبة .

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٧٦