هاذا كقوله : بعثت إلى الناس كافة . وقول الشاعر :
جمعتم فأوعيتم وجئتم بمعشر
وافت به حمران عبد وسودها
يريد بعبد عبد بن أبي بكر بن كلاب .
وقوله أنشده ثعلب :
نضخ العلوج الحمر في حمامها
إنما عنى البيض .
وحكي عن الأصمعي : يقال : أتاني كل أسود منهم وأحمر ، ولا يقال أبيض . معناه جميع الناس عربهم وعجمهم .
وقال شمر : الأحمر : الأبيض تطيرا بالأبرص ، يحكيه عن أبي عمرو بن العلاء .
( و ) قال الأزهري في قولهم : أهلك النساء الأحمران ، يعنون ( الذهب والزعفران ) ، أي أهلكهن حب الحلي والطيب . ( و ) قال الجوهري : أهلك الرجال الأحمران : ( اللحم والخمر ) . وقال غيره : يقال للذهب والزعفران : الأصفران . وللماء واللبن : الأبيضان ، وللتمر والماء : الأسودان . وفي الحديث : ( أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ) . والأحمر : الذهب . والأبيض : الفضة . والذهب كنوز الروم لأنها الغالب على نقودهم . وقيل : أراد العرب والعجم جمعم الله على دينه وملته .
( والأحامرة : قوم من العجم نزلوا بالبصرة ) وتبنكوا بالكوفة .
( و ) قال الليث : الأحامرة : ( اللحم والخمر والخلوق ) . وقال ابن سيده : الأحمران : الذهب والزعفران ، فإذا قلت الأحامرة ففيها الخلوق . قال الأعشي :
إن الأحامرة الثلاثة أهلكتمالي وكنت بها قديما مولعا
الخمر واللحم السمين وأطلي
بالزعفران فلن أزال مبقعا