تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) قالوا في المثل : ( ( النقد عند الحافرة ، والحافر ) أي عند أول كلمة ) وفي التهذيب : معناه : إذا قال قد بعتك رجعت عليه بالثمن ، وهما في المعنى واحد . ( وأصله ) أي المثل ( أن الخيل أكرم ما كانت عندهم ) وأنفسه ، ( وكانوا ) لنفاستها عندهم ونفاستهم بها ( لا يبيعونها نسيئة ) ، فكان ( يقوله الرجل للرجل ) : ( النقد عند الحافر ) أي عند بيع ذات الحافر ، ( أي لا يزول حافره حتى يأخذ ثمنه ) . وصيروره مثلا . ومن قال : ( عند الحافرة ) فإنه لما جعل الحافر في معنى الدابة نفسها ، وكثر استعماله من غير ذكر الذات ألحقت به علامة التأنيث إشعارا بتسمية الذات بها . ( أو كانوا يقولونها ) ويتكلمون بها ( عند السبق والرهان ) . رواه الأزهري عن أبي العباس . وقال ( أي أول ما يقع حافر الفرس على الحافر ، أي المحفور ) ، كما يقال : ماء دافق ، يريد : مدفوق . وفي نص أبي العباس : أو الحافرة : الأرض المحفورة . يقال : أول ما يقع حافر الفرس على الحافرة ( فقد وجب النقد ) . يعني في الرهان ، أي كما يسبق فيقع حافره ، يقول : هات النقد . وقال الليث : النقد عند الحافر معناه إذا اشتريته لم تبرح حتى تنقد . ( هاذا أصله ، ثم كثر حتى استعمل في كل أولية ) فقيل : رجع إلى حافره وحافرته ، وفعل كذا عند الحافرة والحافر ، ومنه حديث أبي قال ( سألت النبي صلى الله عليه وسلمعن التوبة النصوح قال : هو الندم على الذنب حين يفرط منك وتستغفر الله بندامتك عند الحافر لا تعود إليه أبدا ) والمعنى تنجيز الندامة والاستتغفار عند مواقعة الذنب من غير تأخير ، لأن التأخير من الإصرار .

( و ) من المجاز : هاذا ( غيث لا يحفره أحد ، أي لا يعلم ) أحد أين ( أقصاه ) .

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٦٤