( والحافر : واحد حوافر الدابة ) : الخيل والبغال والحمير ، اسم كالكاهل والغارب . قال الشاعر في جمع الحافر :
أولى فأولى يا امرأ القيس بعدما
خصفن بآثار المطي الحوافرا
أراد خصفن بالحوافر آثار المطي ، يعني آثار أخفافه .
( و ) من المجاز قولهم : ( التقوا فاقتتلوا عند الحافرة ، أي ) عند ( أول الملتقى ) .
( و ) من المجاز قول العرب : أتيت فلانا ثم ( رجعت على حافرتي ، أي طريقي الذي أصعدت فيه ) خاصة ، فإن رجع على غيره لم يقل ذالك . وفي التهذيب : أي رجعت من حيث جئت : ورجع على حافرته ، أي طريقه الذي جاء منه .
( و ) من المجاز : ( الحافرة : الخلقة الأولى ، والعود في الشيء حتى يرد آخره على أوله ) . وفي الكتاب العزيز : ﴿ أءنا لمردودون فى الحافرة ﴾ ، أي في أول أمرنا . وأنشد ابن الأعرابي .
أحافرة على صلع وشيب
معاذ اللها من سفه وعار
يقول : أأرجع إلى ما كنت عليه في شبابي وأمري الأول من الغزل والصبا بعد ما شبت وصلعت .
وفي الحديث ( إن هاذا الأمر لا يترك على حاله حتى يرد على حافرته ) أي على أول تأسيسه . وقال الفراء في تفسير قوله تعالى ﴿ ) 11 ( . 004 أئنا لمردودن في الحافرة ﴾ أي إلى أمرنا الأول ، أي الحياة . وقال ابن الأعرابي في الحافرة ، أي في الدنيا كما كنا وقيل : أي في الخلق الأول بعدما نموت .