لخشيت أن يجوز بي فعله . ( و ) قال الجوهري : حكى أبو زيد . سخرت ( به ) ، وهو أردأ اللغتين ، ونقل الأزهري عن الفراء : يقال : سخرت منه . ولا يقال : سخرت به . وكأن المصنف تبع الأخفش ، فإنه أجازهما . قال : سخرت منه وسخرت به ، كلاهما ( كفرح ) وكذالك ضحكت منه وضحكت به ، وهزئت منه وهزؤت به ، كل يقال . ونقل شيخنا عن النووي : الأفصح الأشهر : سخر منه ، وإنما جاء سعر به لتضمنه معنى هزىء ( سخرا ) ، بفتح فسكون ، ( وسخرا ) محركة ، ( وسخرة ) ، بالضم ، ( ومسخرا ) ، بالفتح ، ( وسخرا ) ، بضم فسكون ، ( وسخرا ) ، بضمتين : ( هزىء ) به . ويروى بيت أعشى باهلة بالوجهين :
إني أتتني لسان لا أسر بها
من علو لا عجب منها ولا سخر
بضمتين ، وبالتحريك ، ( كاستسخر ) وفي الكتاب العزيز ﴿ وإذا رأوا ءاية يستسخرون ﴾ ( الصافات : 14 ) قال ابن الرماني : يدعو بعضهم بعضا إلى أن يسخر ، كيسخرون ، كعلا قرنه واستعلاه . قال غيره : كما تقول : عجب وتعجب واستعجب ، بمعنى واحد .
( والاسم السخرية والسخري ) ، بالضم ( ويكسر ) . قال الأزهري : وقد يكون نعتا ، كقولك : هم لك سخري وسخرية . من ذكر قال : سخريا ، ومن أنث قال : سخرية ، وقرىء بالضم والكسر قوله تعالى : ﴿ ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ﴾ ( الزخرف : 32 ) .
( وسخره ، كمنعه ) ، يسخره ( سخريا ، بالكسر ويضم ) ، وسخره تسخيرا : ( كلفه ما لا يريد وقهره ) . وكل مقهور مدبر لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر فذالك مسخر . قال الله تعالى : ﴿ وسخر لكم الشمس والقمر ﴾ ( إبراهيم : 33 ) أي