وفي التهذيب : وأصل السحر : صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره ، فكأن الساحر لما أرى الباطل في صورة الحق ، وخيل الشيء على غير حقيقته فقد سحر الشيء عن وجهه ، أي صرفه .
وروى شمر عن ابن أبي عائشة قال : العرب . إنما سمت السحر سحرا لأنه يزيل الصحة إلى المرض ، وإنما يقال سحره ، أي أزاله عن البض إلى الحب . وقال الكميت :
وقاد إليها الحب فانقاد صعبه
بحب من السحر الحلال التحبب
يريد أن غلبة حبها كالسحر وليس به ؛ لأنه حب حلال ، والحلال لا يكون سحرا ، لأن السحر فيه كالخداع .
قال ابن سيده : وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( من تعلم بابا من النجوم فقد تعلم بابا من السحر ) . فقد يكون على المعنى الأول ، أي أن علم النجوم محرم التعلم ، وهو كفر ، كما أن علم السحر كذالك . وقد يكون على المعنى الثاني ، أي أنه فطنة وحكمة ، وذالك ما أدرك منه بطريق الحساب كالكسوف ونحوه ، وبهذا علل الدينوري هاذا الحديث .
( و ) السحر ، بالفتح أيضا : الكبد وسواد القلب ونواحيه .
( وبالضم : القلب ، عن الجرمي ) ، وهو السحرة ، أيضا . قال :
وإني امرؤ لم تشعر الجبن سحرتي
إذا ما انطوى مني الفؤاد على حقد
( وسحر ، كمنع : خدع ) وعلل ، ( كسحر ) تسحيرا . قال امرؤ القيس :
أرانا موضعين لأمر غيب
ونسحر بالطعام وبالشراب
قوله : موضعين ، أي مسرعين . وأراد