سجرت } ( التكوير : 6 ) أفضى بعضها إلى بعض فصار بحرا واحدا . وقال الربيع : سجرت ، أي فاضت . وقال قتادة . ذهب ماؤها . وقال كعب : البحر جهنم يسجر . وقال الزجاج : جعلت مبانيها نيرانها يحاط بها أهل النار . وقال أبو سعيد : بحر مسجور ومفجور . وقال الحسن البصري ، أي أضرمت نارا . وقيل : غيضت مياهها ، وإنما يكون ذالك لتسجير النار فيها ، وهاذا الأخير من البصائر وقيل : لا يبعد الجميع ، تخلط وتفيض وتصير نارا ، قاله الأبي وغيره . قال شيخنا : وهاذا مبني على جواز استعمال المشترك في معانيه ، وهو مذهب الجمهور . ثم إن قول المصنف : البحر الذي ماؤه أكثر منه ، لم أجده في أمهات الأصول اللغوية . وهم صرحوا أن المسجور المملوء أو الموقد أو المفجور . أو غير ذالك ، وقد تقدم . ولعله أخذ من قول الفراء ؛ فإنه قال : المسجور اللبن الذي ماؤه أكثر من لبنه ، وهو يشير إلى معنى المخالطة ، فتأمل .
( و ) في الصحاح : المسجور : ( من اللؤلؤ : المنظوم المسترسل ) . قال المخبل السعدي .
وإذا ألم خيالها طرفت
عيني فماء شؤونها سجم
كاللؤلؤ المسجور أغفل في
سلك النظام فخانه النظم
( و ) يقال : مررنا بكل حاجر وساجر . ( الساجر : الموضع الذي يأتي عليه السيل ) ويمر به ( فيملؤه ) ، على النسب أو يكون فاعلا بمعنى مفعول . قال الشماخ :
وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر
ببطن المراض كل حسي وساجر