شواهد كثيرة وأدلة ظاهرة ، وانتصر لهم الشيخ النووي في مواضع من مصنفاته . . وسبقهم إمام العربية أو علي الفارسي ، ونقله بعض عن تلميذه ابن جني .
واختلفوا في الاشتقاق فقيل : من لسير ، وهو مذهب الجوهري والفارسي ومن وافقهما ، أو من السور المحيط بالبلد ، كما قاله آخرون . ولا تناقض في كلام المصنف ولا تنافي ، كما زعمه بعض المحشين ، وأشار له شيخنا في شرحه ، وأوسع القول فيه في شرحه على درة الغواص ، فرحمه الله تعالى وجزاه عنا خيرا .
ثم إن المصنف ذكر للقول الثاني شاهدا ومثلين ، كالمنتصر له ، فقال ( ومنه قول الأحوص ) الشاعر :
( فجلتها لنا لبابة لما )
وقذ النوم سائر الحراس )
وكذا قول الشاعر :
ألزم العالمون حبك طرا
فهو فرض في *!سائر الأديان
فالسائر فيهما بمعنى الجميع .
ومن الغريب ما نقله شيخنا عن السيد في شرح السقط أنه زعم أن النحويين اشترطوا في سائر أنها لا تضاف إلا إلى شيء قد تقدم ذكر بعضه ، نحو : رأيت فرسك *!وسائر الخيل : دون رأيت حمارك ، لعدم تقدم ما يدل على الخيل .
( وضاف أعرابي قوما فأمروا الجارية بتطييبه ، فقال ( بطني عطري ، *!-وسائري ذري ) ) وهو من أمثالهم المشهورة ومعنى سائري ، أي جميعي .
( و ) من المجاز : ( أغير على قوم فاستصرخوا بني عمهم ) أي استصروهم ( فأبطؤوا عنه حتى أسروا ) وأخذوا ( وذهب بهم ، ثم جاؤوا ) ، أي بنو العم ( يسألون عنهم ، فقال لهم المسؤول هاذا القول الذي ذهب مثلا : ( ( *!أسائر اليوم وقد زال الظهر ) ) . قال الزمخشري : يضرب لما يرجى نيله وفات وقته ، ( أي