تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصنف فيه بتذكير الضمير محل تأمل .

( و ) من المجاز : هاذه ( سؤرة من القرآن ) *!وسؤر منه ، أي بقية منه وقطعة ، ( لغة في سورة ) ، بالواو . وقيل : هو مأخوذ من سؤرة المال ؛ جيده ، ترك همزها لما كثر الاستعمال .

وفي التهذيب : وأما قوله : *!وسائر الناس همج ، فإن أهل اللغة اتفقوا على أن معنى *!سائر في أمثال هاذا الموضع بمعنى الباقي ، من قولك *!أسأرت *!سؤرا *!وسؤرة إذا أفضلتها وأبقيتها ، ( *!والسائر : الباقي ) ، وكأنه من *!سأر *! يسأر فهو *!سائر . قال ابن الأعرابي فيما روى عنه أبو العباس : يقال *!سأر *!وأسار ، إذا أفضل ، فهو *!سائر . جعل *!سأر *!وأسأر واقعين ، ثم قال : وهو *!سائر ، قال : قال فلا أدري أراد *!بالسائر *!المسئر ، ( لا الجميع كما توهمه جماعات ) اعتمادا على قول الحريري في : ( درة الغواص في أوهام الخواص ) .

وفي الحديث ( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) ، أي باقيه . قال ابن الأثير : والناس يستعملونه في معنى الجميع ، وليس بصحيح ، وتكررت هاذه اللفظة في الحديث وكله بمعنى باقي الشيء ، والباقي : الفاضل ، وهاذه العبارة مأخوذة من التكملة . ونصها : سائر الناس : بقيتهم ، وليس معناه جماعتهم كما زعم من قصرت معرفته ، انتهى ( أو قد يستعمل له ) ، إشارة إلى أن في السائر قولين :

الأول وهو قول الجمهور من أئمة اللغة وأرباب الاشتقاق ءنه بمعنى الباقي ، ولا نزاع فيه بينهم ، واشتقاقه من السؤر وهو البقية .

والثاني أنه بمعنى الجميع ، وقد أثبته جماعة وصوبوه ، وإليه ذهب الجوهري الجواليقي ، وحققه ابن بري في حواشي الدرة ، وأنشد عليه

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٤٨٥