تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البحر فقال : إنها بالشام وبها قبر صالح عليه السلام .

قلت : وعندي أنه تصحف عليه شبام التي هي إحدى مدينتيها ، كما مر عن الشيباني ، بالشام القطر المعروف لأنه لا يعرف بالشام موضع يقال له حضرموت قديما ولا حديثا .

( و ) في الصحاح : حضرموت : اسم ( قبيلة ) أيضا ، من ولد حمير بن سبأ ، كذا في الروض ، وقيل : هو عامر بن قحطان ، وقيل : هو ابن قحطان بن عامر . قال شيخنا : وهل الأرض سميت باسم القبيلة أو بالعكس أو غير ذالك ؟ فيه خلاف .

( و ) في الصحاح : وما اسمان جعلا واحدا ، إن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني إعراب ما لا ينصرف . ( يقال : هاذا حضرموت ، ويضاف ) الأول إلى الثاني ( فيقال : حضرموت ، بضم الراء ) ، أعربت حضرا وخفضت موتا ، وكذالك القول في سام أبرص ورامهرمز ، ( وإن شئت لا تنون الثاني ) قال شيخنا : واقتصر في اللباب على وجهين ، فقال : هما اسمان جعلا واحدا ، فإن شئت بنيت الأول على الفتح وأعربت الثاني إعراب ما لا ينصرف ، وإن شئت بنيتهما لتضمنها معنى حرف العطف ، كخمسة عشر . ( والتصغير حضيرموت ) ، تصغر الصدر منهما . وكذالك الجمع تقول : فلان من الحضارمة ، والنسبة إليه حضرمي ، وسيأتي لمصنف في الميم .

( ونعل حضرمية : ملسنة ) . وفي حديث مصعب بن عمير ( أنه كان يمشي في الحضرمي ) هو النعل المنسوبة إلى حضرموت المتخذة بها . ( وحكي ) عن الكسائي : ( نعلان حض 2 موتيتان ) ، أي على الأصل من غير حذف ، والذي في نوادر الكسائي يقال : أتانا بنعلين حضرموتيتين ، فتأمل .

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٤٦