الآخر أنه ليس بسهيل . وقال ثعلب : حضار نجم خفي في بعد ، وأنشد :
أرى نار ليلى بالعقيق كأنها
حضار إذا ما أعرضت وفرودها
الفرود : نجوم تخفى حول حضار ، يريد أن النار تخفى لبعدها كهاذا النجم الذي يخفى في بعد .
( وحضرموت ) بفتح فسكون ( و ) قد ( تضم الميم ) ، مثال عنكبوت ، عن الصغاني : ( د ) ، بل إقليم واسع مشتمل على بلاد وقرى ومياه وجبال وأودية باليمن ، حرسه الله تعالى ، طولها مرحلتان أو ثلاث إلى قبر هود عليه السلام . كذا في تاريخ العلامة محدث الديار اليمنية عبد الرحمان بن الديبع .
وقال القزويني في عجائب المخلوقات : حضرموت : ناحية باليمن ، مشتملة على مدينتين ، يقال لهما شبام وتريم ، وهي بلاد قديمة ، وبها القصر المشيد . وأطال في وصفها . ونقل شيخنا عن تفسير أبي الحسن البكري في قوله تعالى : ﴿ وإن منكم إلا واردها ﴾ ( مريم : 71 ) قال : يستثنى من ذالك أهل حضرموت ، لأنهم أهل ضنك وشدة ، وهي تنبت الأولياء كما تنبت البقل ، وأهلها أهل رياضة ، وبها نخل كثير ، وأغلب قوتهم التمر .
وفي مراصد الإطلاع : حضرموت ، اسمان مركبان ، ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر ، وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف ، وقيل : هي مخلاف باليمن ، وقال جماعة : سميت حضرموت لأن صالحا عليه السلام لما حضرها مات .
قال شيخنا : والمعروف أنها باليمن ، كما مر عن جماعة ، وبذالك صرح في الروض المعطار وقال : بها قبر هود عليه السلام ، وجزم بذالك الشهاب في العناية أثناء سورة الحج ، ولا يعرف غيره . وأغرب صاحب