تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من بعد الذكر } ( الأنبياء : 105 ) ، قال أبو هريرة . الزبور : ما أنزل على داوود ، من بعد الذكر : من بعد التوراة . وفي البصائر للمصنف : وسمي كتاب داوود زبورف ، لأنه نزل من السماء مسطورا .

والزبور : الكتاب المسطور . وقيل هو كل كتاب يصعب الوقوف عليه من الكتب الإلاهية . وقيل : هو اسم للكتاب المقصور على الحكمة العقلية دون الأحكام الشرعية والكتاب لما يتضمن الأحكام . وقرأ سعيد ابن جبير ( في الزبور ) وقال : الزبور : التوراة والإنجيل القرآن . قال : والذكر : الذي في السماء . وقيل : الزبور فعول بمعنى مفعول ، كأنه زبر أي كتب .

( والزبرة ، بالضم ) : هنة ناتئة من الكاهل ، وقيل : هو ( الكاهل ) نفسه . يقال : شد للأمر زبرته ، أي كاهله وظهره . ( وهو أزبر ومزبر ) ، هاكذا كأحمد ومحسن في سائر الأصول وهو وهم ، والصواب : وهو أزبر ومزبراني ( أي عظيمها ) أي الزبرة زبرة الكاهل . يقال : أسد أزبر ومزبراني ، والأنثى زبراء ، وسيأتي في المستدركات .

( و ) الزبرة : ( القطعة من الحديد ) الضخمة ، ( ج زبر ) ، كصرد ، ( وزبر ) ، بضمتين . قال الله تعالى : ﴿ فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا ﴾ ( المؤمنون : 53 ) أي قطعا . قال الفراء في هاذه الآية : من قرأها بفتح الباء أراد قطعا . مثل قوله تعالى : ﴿ ءاتونى زبر الحديد ﴾ ، قال : والمعنى في زبر وزبر واحد ، ومثله قال الجوهري . وقال ابن بري : من قرأ زبرا فهو جمع زبور لا زبرة لأن فعلة لا تجمع على فعل ، والمعنى : جعلوا دينهم كتبا مختلفة . ومن قرأ زبرا ، وهي قراءة الأعمش ، فهي جمع زبرة ، فالمعنى تقطعوا قطعا . قال : وقد يجوز أن يكون جمع زبور ، وقد

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٤٠٠