( و ) الزبر : ( الانتهار ) . يقال : زبره عن الأمر زبرا : انتهره . وفي الحديث : ( إذا رددت على السائل ثلاثا فلا عليك أن تزبره ) أي تنتهره وتغلظ له في القول والرد .
( و ) الزبر : الزجر و ( المنع والنهي ) . يقال : زبره عن الأمر زبرا ، نهاه ومنعه ، وهو مجاز ، لأن من زبرته عن الغي فقد أحكمته ، كزبر البئر بالطي . ( يزبر ) ، بالضم ، ( ويزبر ) ، بالكسر ، ( في الثلاثة الأخيرة ) ، اكءحر عن الكسائي في معنى المنع ، أي النهي والمنع والانتهار ، وهاذا التخصيص يخالف ما في الأمهات من أن الزبر بمعنى النهي والانتهار مضارعة يزبر ، بالضم فقط ، وبأن الزبر بمعنى الكتابة يستعمل مضارعه بالوجهين ، كما تقدم ، إلا أن يجاب عن الأخير بأن المراد بالثلاثة الكتابة والانتهار والمنع . وءما النهي ففي معنى الانتهار لي بزائد عنه ، وفيه تأمل .
( و ) الزبر ، ( بالكسر : المكتوب ج زبور ) ، بالضم ، كقدر وقدور . ومنه قرأ بعضهم : ﴿ وآتينا داوود زبور ﴾ ( النساء : 163 ) . قلت : هو قراءة حمزة .
( و ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه ( أنه دعا في مرضه بدواة ومزبر ، فكتب اسم الخليفة بعده ) . ( المزبر ) ، منبر : ( القلم ) ، لأنه يكتب به .
( والزبور ) ، بالفتح : ( الكتاب ، بمعنى المزبور ، ج زبر ) ، بضمتين كرسول ورسل ، وإنما مثلته به لأن زبورا ورسولا في معنى مفعول ، قال لبيد :
وجلا السيول عن الطلول كأنها
زبر تخد متونها أقلامها
( و ) قد غلب الزبور على ( كتاب داوود ، عليه ) وعلى نبينا أفضل الصلاة و ( السلام ) . وكل كتاب زبور . قال الله تعالى : { ولقد كتبنا فى الزبور