تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الأبي ) الأنف ، وهو مجاز . هاكذا في سائر الأصول ، ولا أدري كيف يكون ذالك . ومقتضى سياق ما في أمهات اللغة أنه في الرجال والمطر ، والقول الذكر محركة لا غير ، يقال : رجل ذكر ، ومطر ذكر وقول ذكر . فليحقق ذالك ولا إخال المصنف إلا خالف أو سها ، وسبحان من لا يسهو ، ولم ينبه عليه شيخنا أيضا وهو منه عجيب .

( و ) الذكر : ( من المطر : الوابل الشديد ) . قال الفرزدق :

فرب ربيع بالبلاليق قد رعت

بمستن أغياث بعاق ذكورها

وفي الأساس : أصابت الأرض ذكور الأسمية ؛ وهي التي تجيء بالبرد الشديد وبالسيل . وهو مجاز .

( و ) الذكر ( من القول : الصلب المتين ) ، وكذا شعر ذكر ، أي فحل وهو مجاز .

( و ) من المجاز أيضا : لي على هاذا الأمر ذكر حق ، ( ذكر الحق ) ، بالكسر : ( الصك ) ، والجمع ذكور حقوق ، وقيل : ذكور حق . وعلى الثاني اقتصر الزمخشري ، أي الصكوك .

( وادكره ) ، واذكره ، ( واذدكره ) ، قلبوا تاء افتعل في هاذا مع الذال بغير إدغام ، قال :

تنحى على الشوك جرازا مقضبا

والهم تذريه اذدكارا عجبا

قال ابن سيده : أما اذكر وادكر فإبدال إدغام ، وهي الذكر والدكر ، لما رأوها قد انقلبت في ادكر الذي هو الفعل الماضي قلبوها في الذكر

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٣٧٩