واعترض عليه . أما الأول ، ففي المحكم : الذكر الذكرى بالكسر : نقيض النسيان ، وكذالك الذكرة ، قال كعب بن زهير :
أنى ألم بك الخيال يطيف
ومطافه لك ذكرة وشعوف
الشعوف : الولوع بالشيء حتى لا يعدل عنه .
وأما الثاين فقال أبو زيد في كتابه الهوشن والبوثن : يقال : إن فلانا لرجل لو كان له ذكرة . أي ذكر ، أي صيت . نقله ابن سيده .
( و ) من المجاز : الذكر : ( الثناء ) ، ويكون في الخير فقط ، فهو تخصيص بعد تعميم ورجل مذكور ، أي يثنى عليه بخير .
( و ) من المجاز : الذكر : ( الشرف ) وبه فسر قوله تعالى : ﴿ وإنه لذكر لك ولقومك ﴾ ( الزخرف : 44 ) أي القرآن شرف لك ولهم . وقوله تعالى : ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾ ( الإنشراح : 2 ) أي شرفك . وقيل : معناه : إذا ذكرت ذكرت معي . ( و ) الذكر : ( الصلاة لله تعالى والدعاء ) إليه والثناء عليه . وفي الحديث ( كانت الأنبياء عليهم السلام إذا حزبهم أمر فزعوا إلى الذكر ) أي إلى الصلاة يقومون فيصلون . وقال أبو العباس : الذكر : الطاعة والشكر ، والدعاء ، والتسبيح ، وقراءة القرآن وتمجيد الله وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده .
( و ) الذكر : ( الكتاب ) الذي ( في تفصيل الدين ووضع الملل ) ، وكل كتاب من الأنبياء ذكر ، ومنه قوله تعالى : ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾ ( الحجر : 9 ) قال شيخنا : وحمل على خصوص القرآن وحده أيضا وصحح .
( و ) الذكر ( من الرجال : القوي الشجاع ) الشهم الماضي في الأمور