تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والحارث بن حصيرة ) الأزدي ( محدث ) ، وهو أبو النعمان الكوفي عن عكرمة مولى ابن عباس ، وعنه عبد الله بن نمير . قال الحافظ ابن حجر في تحرير المشتبه : وعلى ضعفه يكتب حديثه ، يؤمن بالرجعة . ووثقه ابن معين والنسائي .

( وذو الحصيرين ) : لقب ( عبد مالك ) ، وفي بعض النسخ عبد الملك ( بن عبد الألة ) ، بضم الهمزة وفتح اللام المخففة ( كغلة ) ، وإنما نبه على وزنه لئلا يشتبه على أحد أنه عبد الإل ، واحد الآلهة ، وإنما لقب به لأنه ( كأن له حصيران ) منسوجان ( من جريد ) النخل ( مقيران ) أي مطليان بالقير ، وهو الزفت ، ( يجعل أحدهما بين يديه والآخر خلفه ، ويسد بنفسه باب الطريق في الجبل إذا جاءهم عدو ) .

( والحصور ) ، كصبور : ( الناقة الضيقة الإحليل ) . وورد في بعض الأصول الجيدة : الأحاليل ، بالجمع . وقد حصرت ، بالفتح ، وأحصرت . ( وحصر ) الإحليل ، ( ككرم ، و ) حصر ، مثل ( فرح ، وأحصر ) بالضم .

( و ) الحصور : ( من لا يأتي النساء وهو قادر على ذالك ) ، وإنما يتركهن عفة وزهدا ، وهاذا أبلغ في المدح ( أو ) هو ( الممنوع منهن ) ، من الحصر والإحصار أي المنع ، ( أو ) هو ( من لا يشتهيهن ولا يقربهن ) وهاذا قول ابن الأعربي . وقال الأزهري : الحصور : من حصر عن النساء فلا يستطيعهن ، وقيل : سمي في قوله تعالى : ﴿ وسيدا وحصورا ﴾ ( آل عمران : 39 ) لأنه حبس عما يكون من الرجال . وقال المصنف في البصائر في تفسير هاذه الآية : الحصور : الذي لا يأتي النساء إما من العنة وإما من العفة والاجتهاد في إزالة الشهوة ، والثاني أظهر في الآية ؛ لأن بذالك يستحق الرجل المحمدة . ( و ) قيل الحصور :

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٣٢