الحصر : ( أن يمتنع عن القراءة فلا يقدر عليه ) . وكل من امتنع من شيء لم يقدر عليه فقد حصر عنه .
وقال شيخنا : كلام المصنف كالمتناقض ، لأن قوله يمتنع يقتضي اختياره ، وقوله : فلا يقدر ، صريح في العجز ، والأولى أن يقال : وأن يمنع . من الثلاثي مجهولا .
قلت : إذا أردنا بالإمتناع العجز فلا تناقض .
( الفعل ) في الكل حصر ، ( كفرح ) حصرا ، فهو محصور وحصر وحصير .
والحصير : الضيق الصدر ، ( كالحصور ) ، كصبور . قال الأخطل :
وشارب مربح بالكأس نادمني
لا بالحصور ولا فيها بسآر
( و ) الحصير : ( البارية ) ، وقد تقدم ذكر البارية في ( بور ) ، وذكرهما صاحب العين وكثير من الأئمة في المعتل ، وهو الصواب .
وفي المصباح البارية : الحصير الخشن ، وهو المعروف في الاستعمال ، ثم ذكر لغاته الثلاثة ، وقال غيره . الحصير : سفيفة تصنع من بردي وأسل ثم يفترش ، سمي بذالك لأنه يلي وجه الأرض . وفي الحديث ( أفضل الجهاد وأكمله حج مبرور ثم لزوم الحصر ) بضم فسكون ، جمع حصير ، للذي يبسط في البيوت ، وتضم الصاد وتسكن تخفيفا . وقيل سمي حصيرا لأنه حصرت طاقته بعضها مع بعض . وفي المثل : ( أسير على حصير ) . قال الشاعر :
فأضحى كالأمير على سرير
وأمسى كالأسير على حصير