تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحصر : ( أن يمتنع عن القراءة فلا يقدر عليه ) . وكل من امتنع من شيء لم يقدر عليه فقد حصر عنه .

وقال شيخنا : كلام المصنف كالمتناقض ، لأن قوله يمتنع يقتضي اختياره ، وقوله : فلا يقدر ، صريح في العجز ، والأولى أن يقال : وأن يمنع . من الثلاثي مجهولا .

قلت : إذا أردنا بالإمتناع العجز فلا تناقض .

( الفعل ) في الكل حصر ، ( كفرح ) حصرا ، فهو محصور وحصر وحصير .

والحصير : الضيق الصدر ، ( كالحصور ) ، كصبور . قال الأخطل :

وشارب مربح بالكأس نادمني

لا بالحصور ولا فيها بسآر

( و ) الحصير : ( البارية ) ، وقد تقدم ذكر البارية في ( بور ) ، وذكرهما صاحب العين وكثير من الأئمة في المعتل ، وهو الصواب .

وفي المصباح البارية : الحصير الخشن ، وهو المعروف في الاستعمال ، ثم ذكر لغاته الثلاثة ، وقال غيره . الحصير : سفيفة تصنع من بردي وأسل ثم يفترش ، سمي بذالك لأنه يلي وجه الأرض . وفي الحديث ( أفضل الجهاد وأكمله حج مبرور ثم لزوم الحصر ) بضم فسكون ، جمع حصير ، للذي يبسط في البيوت ، وتضم الصاد وتسكن تخفيفا . وقيل سمي حصيرا لأنه حصرت طاقته بعضها مع بعض . وفي المثل : ( أسير على حصير ) . قال الشاعر :

فأضحى كالأمير على سرير

وأمسى كالأسير على حصير

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٢٨