عن أهله ، إذا ضاق ، قال اللها عز وجل : ﴿ أو جآءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلونكم ﴾ ، معناه ضاقت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم . وكل من بعل بشيء أو ضاق صدره بأمر فقد حصر ، وقيل : ضاقت بالبخل والجبن وعبر عنه بذالك كما عبر بضيق الصدر وعن ضده بالبر والسعة .
وقال الفراء : العرب تقول : أتاني فلان ذهب عقله يريدون قد ذهب عقله .
قال الزجاج : جعل الفراء قوله حصرت حالا ، ولا يكون حالا إلا بقد .
وقال ثعلب : إذا أضمرت ( قد ) قربت من الحال وصارت كالاسم ، وبها قرأ من قرأ ﴿ ) 11 ( . 002 حصرة صدورهم ﴾ .
وقال أبو زيد : ولا يكون جاءني القوم ضاقت صدورهم إلا أن تصله بواو أو بقد كأنك قلت جاءني القوم وضاقت صدورهم ، أو قد ضاقت صدورهم .
وقال الجوهري : وأما قوله ﴿ أو جآءوكم حصرت صدورهم ﴾ فأاز الأخفش والكوفيون أن يكون الماضي حالا ولم يجزه سيبويه إلا مع قد ، وجعل حصرت صدورهم على جهة الدعاء عليهم .
( و ) الحصر : ( البخل ) ، وقد حصر ، إذا بخل ، ويقال : شرب القوم فحصر عليهم فلان ، أي بخل . وكل من امتنع من شيء لم يقدر عليه فقد حصر عنه .
( و ) الحصر : ( العي في المنطق ) . تقول : نعوذ بك من العجب والبطر ، ومن العي والحصر . وقد حصر حصرا إذا عيى .
وفي شرح مفصل الزمخ 2 ري أن العي هو استحضار المعنى ولا يحضرك اللفظ الدال عليه ، والحصر مثله إلا أنه لا يكون إلا لسبب من خجل أو غيره . ( و ) قيل :