، بكسر الشين ( ويفتح ) ، وهاذه عن الصغاني ، أي ( موضعه ) ، أي الحشر ومجمعه الذي إليه يحشر القوم ، وكذالك إذا حشروا إلى بلد أو معسكر أو نحوه . ( و ) في الحديث : ( انقطعت الهجرة إلا من ثلاث : جهاد أو نية أو حشر ) قالوا : الحشر هو ( الجلاء ) عن الأوطان . وفي الكتاب العزيز ﴿ لاول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا ﴾ ، نزلت في بني النضير وكانوا قوما من اليهود عاقدوا النبي صلى الله عليه وسلملما نزل المدينة أن لا يكونوا عليه ولا له ، ثم نقضوا العهد ومايلوا كفار أهل مكة ، فقصدهم النبي صلى الله عليه وسلم ففارقوه على الجلاء من منازلهم ، فجلوا إلى الشام . قال الأزهري : وهو أول حشر حشر أرض المحشر ، ثم يحشر الخلق يوم القيامة إليها ، قال : ولذالك قيل : لأول الحشر ، وقيل : إنهم أول من أجلي من أهل الذمة من جزيرة العرب ، ثم أجلي آخرهم أيام عمر بن الخطاب ، رضي اللها عنه ، منهم نصارى نجران ويهود خيبر .
( و ) من المجاز ، الحشر : ( إجحاف السنة الشديدة بالمال ) . قال الليث : إذا أصابت الناس سنة شديدة فأجحفت بالمال وأهلكت ذوات الأربع قيل : قد حشرتهم السنة ، تحشرهم وتحشرهم ، وذالك أنها تضمهم من النواحي إلى الأمصار . وحشرت السنة مال فلان : أهلكته .
وفي الأساس : حشرتهم السنة : أهبطتهم إلى الأمصار .
وقال أبو الطيب اللغوي في كتاب الأضداد : وحشرتهم السنة حشرا ، إذا أصابهم الضر والجهد ، قال : ولا أراه سمى بذالك إلا لانحشارهم من البادية إلى الحضر ، قال رؤبة :
وما نجا من حشرها المحشوش
وحش ولا طمش من الطموش