الفراء عن العرب ، وأنشد :
يظل يوم وردها مزعفرا
وهي خناطيل تجوس الخضرا
( واختضر ) الكلأ ، ( بالضم : أخذ ) ورعي ( طريا غضا ) قبل تناهي طوله ، وذالك إذا زرته وهو أخضر . ( و ) منه قيل للرجل ( الشاب ) إذا ( مات فتيا ) غضا : قد اختضر ، لأنه يؤخذ في وقت الحسن والإشراق . وفي بعض الأخبار أن شابا من العرب أولع بشيخ ، فكان كلما رآه قال : أجززت يا أبا فلان ، فقال له الشيخ : يا بني وتختضرون . أي تتوفون شبابا . ومعنى أجززت : آن لك أن تجز فتموت . وأصل ذالك في النبات الغض يرعى ويختضر ويجز فيؤكل قبل تناهي طوله .
( والأخضر : الأسود ، ضد ) ، قال الفضل بن عبصس بن عتبة اللهبي :
وأنا الأخضر من يعرفني
أخضر الجلدة في بيت العرب
يقول : أنا خالص لأن ألوان العرب السمرة .
قال ابن بري : أراد بالخضرة سمرة لونه ، وإنما يريد بذالك خلوص نسبه وأنه عربي محض ، لأن العرب تصف ألوانها بالسواد ، وتصف ألوان العجم بالحمرة ، وهاذا المعنى بعينه أراده مسكين الدارمي في قوله :
أنا مسكين لمن يعرفني
لوني السمرة ألوان العرب
ومثله قول معبد بن أخضر ، وكان ينسب إلى أخضر ولم يكن أباه ، بل كان زوج أمه وإنما هو معبد بن علقمة المازني :
سأحمي حماء الأخضريين إنه
أبى الناس إلا أن يقولوا ابن أخضرا
وهل لي في الحمر الأعاجم نسبة
فآنف مما يزعمون وأنكرا
( و ) الأخضر : ( جبل بالطائف ) ،