تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومواضع كثيرة عجمية وعربية تسمى بالأخضر .

( و ) من المجاز في الحديث : ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبى ذر ) . ( الخضراء : السماء ) ، لخضرتها ، صفة غلبت غلبة الأسماء ، والغبراء : الأرض .

( و ) الخضراء : ( سواد القومه ومعظمهم ) ، ومنه حديث الفتح : ( أبيدت خضراء قريش ) أي دهماؤهم وسوادهم . ومنه قولهم : أباد الله خضراءهم ، أي سوادهم ومعظمهم ، وأنكره الأصمعي وقال : إنما يقال : أباد الله غضراءهم ، أي خيرهم وغضارتهم .

وقال الزمخشري : أباد الله خضراء هم أي شجرتهم التي منها تفرعوا وجعله من المجاز . وقال الفراء : أي دنياهم ، يرد قطع عنهم الحياة . وقال غيره : أذهب الله نعيمهم وخصبهم .

( و ) الخضراء : ( خضر البقول ) ومنه الحديث : ( تجنبوا من خضرائكم ذوات الريح ) يعني الثوم والبصل والكراث وما أشبهها . وفي الحديث : ( ليس في الخضراوات صدقة ) يعني به الفاكهة الرطبة والبقول . وقياس ما كان على هاذا الوزن من الصفات أن لا يجمع هاذا الجمع ، وإنما يجمع به ما كان اسما لا صفة ، نحو صحراء ، وإنما جمعه هذا الجمع ؛ لأنه قد صار اسما لهاذه البقول لا صفة . تقول العرب لهاذ البقول : الخضراء ، لا تريد لونها . وقال ابن سيده : جمعه جمع الأسماء كورقاء وورقاوات ، وبطحاء وبطحاوات ، لأنها صفة غالبة غلبت غلبة الأسماء ( كالخضارة ) ، بالضم .

( و ) الخضراء : ( فرس عدي بن جبلة بن عركي ) بن حنجود ، نقله الصغاني .

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ١٨٠