إلى مزدلفة وكان في بطن محسر :
إليك يعدو قلقا وضينا
مخالفا دين النصارى دينا
( وكذا قيس بن المحسر ) الكناني الشاعر ( الصحابي ) ، فإنه بكسر السين المشددة . وقيل : المسحر ، وقيل المسخر ، أقوال .
( وتحسر ) الرجل : ( تلهف ) . ولا يخفى أنه لو قال عند ذكر الحسرة وتحسر : تلهف ، كان أجمع للأقوال وأحسن في الترصيف والجمع ، مع أنه خالف الأئمة في تعبيره ، فإنهم فسروا الحسرة والحسر والحسران بالندامة على أمر فاته ، والتحسير بالتلهف . ففي كلامه تأمل من وجوه .
( و ) تحسر ( وبر البعير ) ، والذي في أصول اللغة : وتحسر الوبر عن البعير ، والشعر عن الحمار ، إذا ( سقط ) . واقتصروا على ذالك . ومنه قول الشاعر :
تحسرت عقة عنه فأنسلها
واجتاب أخرى جديدا بعدما ابتقلا
وفي الأساس : وتحسر الطير : أسقط ريشه . وزاد المصنف قوله ( من الإعياء ) . وليس بقيد لازم ، فإن السقوط قد يكون في البعير من الأمراض ، إلا أن يقال : إن الإعياء أعم .
( و ) تحسرت ( الجارية ) وكذا الناقة ، إذا ( صار لحمها في مواضعه ) . قال لبيد :
فإذا تغالى لحمها وتحسرت
وتقطعت بعد الكلال خدامها
( و ) قال الأزهري : تحسر ( البعير ) إذا ( سمنه الربيع حتى كثر شح ه وتمك سنامه ) ، أي طال وارتفع وتروى