تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقام واتخذها خدرا ، كخدر ، كفرح فهو خادر ، ومخدر .

أنشد ثعلب :

محلا كوعساء القنافذ ضاربا

به كنفا كالمخدر المتأجم

والخادر : الذي خدر فيها . وأسد خادر : مقيم في عرينه داخل في الخدر ، ومخدر أيضا . وفي قصيد كعب ابن زهير :

من خادر من ليوث الأسد مسكنه

ببطن عثر غيل دونه غيل

خدر الأسد وأخدر فهو خادر ومخدر إذا كان في خدره وهو بيته وقد تقدم قريبا ، والمصنف ذكر الخادر أولا ثم ذكر المخدر ، وهاذا مما عيب به أهل التصنيف ، ولو ذكرهما في محل واحد كان أحسن . ( والعرين الأسد ) ، أي وأخدر العرين الأسد ويعني به بيته ( : ستره ) وواراه ( فهو مخدر ) ، على صيغة اسم المفعول ، أي قد أخدره العرين ، ( ومخدر ) على صيغة اسم الفاعل ، أي قد لزم الخدر ، وهو مجاز ، وفيه لف ونشر غير مرتب . وفي ذكر العرين بعد الأجمة حسن التفنن . وقال شيخنا : ومخدر إن صح ينبغي أن يزاد على باب مسهب ومحصن فتأمل .

( وبعير خداري ) ، بالضم : ( شديد السواد ) ، وناقة خدارية .

( و ) يقول عامل الصدقات : ليءع لي حشفة ولا خدرة . قال الأصمعي : ( الخدرة ) أي ( كزنخة : التمرة تقع من النخل قبل أن تنضج ) ، والحشفة : اليابسة ، وقيل : الخدرة : هي التي اسود باطنها . وفي حديث الأنصار ( اشترط أن لا يأخذ تمرة خدرة ) ، أي عفنة .

ومما يستدرك عليه :

خدرت الظبية خشفها في الخمر والهبط : سترته هنالك .

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ١٤٦